رهيف الهوى
شيء مني
أمسية شعرية لـ د. مها العتيبي

ضمن الأنشطة الثقافية لنادي مكة الثقافي الأدبي - تقام بمشيئة الله -

أمسية شعرية يشارك في إحيائها الأستاذ مصطفى جميل زقزوق

والدكتورة مها محمد العتيبي وذلك في الساعة التاسعة من مساء الأحد

22  /4/ 1432  الموافق 27 مارس

على مسرح المكتبة العامة بالزاهر .. الدعوة عامة

لمصر العروبة ..
لمصر العروبة ..

 

جرحٌ يئن  وأمة تتصدع  

والنيل أمسى في الذرى يتوجع

  

هاجت به الأنواء ثم تمايلت

وعلى ضفاف الحزن خوفاً يزرع

 

لله يا شعب الحضارة والسنا

ومراتع فيها البطولة تصنع

 

كان  العبور أساس كل بسالة

وعزائم بالحق لا تتضعضع

 

كتبت به مصر الأبية نصرها 

في سفر يعرب باقياً لا ينزع

 

ومن الحسين مآذن عبقت بها

صلوات وحي طاهر يتضوع

 

ومدائن للحب أسقت غرسها

ماء الكرامة فاستوى لا يخضع

 

ماذا جرى والنيل يصبغه الأسى

وبه الطعون تئن منها الأضلع

 

صبي كؤوس القهر يا مصر رؤى

فيها التباين والشقاق يوزع

 

وتعطلت لغة الحوار ، وأُججت

لغة الحرائق فالشوارع تجزع

 

فيها الميادين استشاطت فرقة

تشتاق شمساً للحقيقة تسطع


لا تبخلي يا مصر حين إفاقة

وتشبثي بالصبح حتماً يطلع


 للحلم للوطن الجميل لصبية

ضجت مشاعرهم بحبك تصدع



وحين يعزف المطر

و حينَ يعزفُ  المطرْ ..

 

العطر والهمس والأضواء تذكاري

وفي دروب النَّوى بعثرتُ  أفكاري

 

الحب أنتَ وذي النايات ترحل بي

عبر الحنين بزخاتِ وأمطارِ

 

فتلثم الوجه إن لامستَ أمنية

وتلثم العين إن عانقتَ أقداري

 

أنا  ارتعاش  قليب شفه وصبٌ

يشكو النَّوى وحفيفٌ منه في النار

 

قد ناح حتى استفاق الشعر في دمه

وطوق الحزن في رؤياه أسراري

 

أنا الحكايات حين الغيم يعزفها

على الشبابيك دمعاً فوق أوتارِ

 

فيرتوي اللحن همّ العمر يرجعني

نحو الطفولة  يمضي فيض أنواري

 

هذي عيون أبي بالحبِّ غارقة

قد لونت ضحكتي صوتي  و نواري

 

من مخمل الشفق المسكوب أغنية

جاءت ترانيمه تستاف أزهاري

 

يقول يا وردتي الأحلى ويارغدي

أخشى عليك زماني مرّ أسفاري

 

أخشى عليك ومن كأس الهموم يد

تذيقك الحزن مصحوباً بأكدارِ

 

كفي بكفك يا من تسكنين دمي

وفي جبينك يزهو  ضوع أشعاري

 

****

 

أبنيتي .. ونسيم قربك جنتي

ما باعدتني عن لقاك دياري

 

بابا فديتك أن تضل  حمائمي

شوقي لعينك أو يمل نهاري

 

أدري وأن العمر كأس سعادة

قد باركتها رشفة بجواري

 

أدري وأن الجرح أوغل غصة

والدمع يكتب في الخطى آثاري

 

فألف شال الحزن عن وجه بدا

وأخيط من طعم الحنين دثاري

 

إني أعيذك يا أبي أن أنثني  

أو أن يجف الحبّ من قيثاري

 

 

1/1 /2011 م

أذكريني
أذكريني يا أماني العمر مهلاً أذكريني

حصار ولوعة ..

أشتاق عينيك كم ليلٍ يحاصرني
منذ ارتحلت فما أبقيت من جلدي ؟

أنكرت دفء حنيني صدق عاطفتي
ودمعة الشوق إذ كفكفتها بيدي

ولمعة الحب في عينيّ إن خطرت
منك الطيوف فلا ألوي على أحدِ

وأغنياتي التي تخضّر سادرة
بها المساءات عمرًا وارف الرغد

حتام تجهل عمق الجرح وا أسفا
منذ التقينا وليل الحزن في مدد

صادرت كل أمانٍ ظل يكنفني
في راحتيه بجمرٍ منك متقدِ

شفافة الحزن هذا الصمت يأسرني
في ربقة الخوف في همٍ وفي كمدِ

وفي فؤادك رسم الحب ما نبست
به الشفاه بحرفٍ صادحٍ غـرِدِ

ناديتُ هذا الهوى يا سيدي قدرٌ
من ملتقى الحلم حتى آخر الأبد

من الحنين الذي أذكت أنامله
مواسمٌ طرزتها رقة البَرَدِ

إلى الليالي التي بالجرح تكتبنا
عطشى الحكايات لم تبدي ولم تعِدِ

امدد يديك فوخز الحزن يؤلمني
وغصة من لقاء ظلَّ في خلدي

ضمَّ اشتياقي فصحرائي تلاحقني
وقطرة من رحيق الحبِّ لم أجدِ

أما علمت وذي عيناك خارطتي
بأنك الروح تسري في ظما الجسدِ


12/ 11 / 2010
هم الأحبة
حكم الزمان ببعدنا فتفرقتْ
منَّا الحظوظُ وأوغلتْ بعذابِ

الأقربونَ إلى الفؤاد علمتهم
ظلموا وماباعوا سِنيَّ شبابي

أشرعتُ للذكرى نوافذ غربتي
ووسمتُ بالحبّ المعتق بابي

وعلى نواصيها الدروب تضمني
جرح ينثُّ بدمعه المنسابِ

فلعل سانحة الحنين تظلني
ويعود صدقُ الوصلِ من أحبابي



ديوان عرائس الحب

عن الدار العربية للعلوم ناشرون ببيروت صدر الديوان الثاني

للشاعرة د. مها محمد العتيبي بعنوان " عرائس الحبّ "

 وقد ضمّ الديوان إحدى وعشرين قصيدة في 95 صفحة

وقدكتب على غلاف الديوان هذه الأبيات:

خذني فلا جزرٌ ولامدُ

فهواكَ بحرٌ ماله حدُّ

ولواعجي والشوقُ أشرعةٌ

الموجُ يقصيها فترتدُ

وعرائسٌ للحبِّ يطربها

همسٌ يذوبُ ونغمةٌ تشدو

 خذني إليكَ مواسمِي جدبُ

ومشَاعرِي والشوقُ يشتدُّ

خذني مواويلاً وأغنيةً

من لحنِها يتقاطرُ الشهدُ



عامان مرا


عامان مرا



غيماتُ حزنِي أمطرتْ أعتابِي
و مذاقُ صبرِي علقمٌ بشرابِي

عامانِ مرّا والحنينُ يقودني
والحبُّ راحلتِي ووهمُ سرابِي

والشك أقلقني وأذكتْ طيفه
ذكرى هواكَ ولوّحتْ بغيابِ

عاندتُ فيك الليلَ حين يلفني
وحنينهُ نحو الهوى أسرَى بي

عاندتْ فيكَ خواطرِي وهواجسي
وهمومُ عمري المرجفاتُ ببابي

الحبُّ أنتَ وإن بكتْ قمريةٌ
يوماً على أطلالهِ بجوابِ

الحبُّ أنت وتستفيق صبابتي
وجداً يهدهدُ لوعةَ العنابِ

غافلتَ أيامي وأشعلتَ الهوى
وترمَّدتْ في راحتيكَ رغابي

قلتَ اجعليني لثغةً أَحْيي بها
كلمات عشقٍ مرهفٍ خلابِ

ثمَّ اعزفيني فوق أوتار الجوى
وتمايلِي في سكرةٍ بصوابي

ولتزرعِي منَّي هواكِ بأضلعي
ولتغسلي بالحبَّ كل عذابي

عاهدتَني ألا تخونَ وليتني
كذّبتُ منك العين حين عتابي

ولقد بذلتُ لأجل حبَّكَ قربتي
حزنِي قصيدي لوعتِي وشبابي

يا ليلَ أشواقي وصبحَ مودتي
وحنينَ قافيتي وعطرَ ثيابي

خالفتَ ميعادي وخنت مشاعري
وزرعتَ هجرك في طريقِ إيابي

ورسمتَ للحلم الجميلِ نهاية
قد بعثرتها رعشةُ المرتاب

2010

ارتواء
قلبان في البعدِ ذاقا الشوق فاحترقا
داعيهما الحبُّ ، جلّ الحبُّ منطلقا

ينداحُ من دوحة الأرواح نكهته
يلامسُ القلبَ والأهدابَ والحدقا


يستافُ عطرَ ورودٍ من أكمتها
تبثه الريحُ إمّا جاءَ مؤتلقا


مسافرٌ والرؤى تفترُّ ضاحكة
همسُ المساءات فيها خالطَ الشفقا


فعانقَ العطرُ في أشذائه مدناً
تنفس الليلُ في أرجائها أرقا

يغتالها الحزنُ ، صوت الآهِ يرعبها
حتى كأن الردى في أفقها برقا


تمثل الهمُّ في أحلامها صوراً
وساهرُ الدمعِ في أطرافها شرقا

لتستفيقَ وصبحُ العشقِ يسكنها
فيرتوي الحبّ من أكمامها غدقا

تضمخت بعبيرِ الشوقِ قامتها
تمَّ انثنتْ لتغنِّي صبحها ألقا

حوراءُ تخبأ في العينينِ فتنتها
كأن سرَّ الهوى في لحظها غرقا

ريانة الحبِّ ما زالت يدللها
نسيم ليلٍ على شبّاكها طرقا

من صفحةِ الغيم زفَّت ألف أغنية
تروي حكاياتِ من عانى ومن عشقا

ومن تنغمّ في مواله طرباً
ومن ترشَّف من فجر الهوى عبقا

ومن تأمَّل في مسراه أمنية
ومن تكحلَ بالوعدِ الذي صدقا

فغردتْ في فضاءِ العشق مقبلة
أحلى الأهازيج تتلى حينما اعتنقا

روحٌ تذوب تبثّ العشق تسكبه
لحنًا شجيّ الصدى من نبعه انبثقا

تساءلتْ واللقاءُ العذب يحضنها
من أخبرَ الشوقَ إذ نبضاهما اتفقا

فتمتمتْ روحُها الولهى وقد علمتْ
بأنَّ صمت الدجى بالسرّ قد نطقا !
توأم الحبّ

توأم الحب

يا توأم الروح ذي الأشواق تبتهل
علّ الليالي بهذا الغبن ترتحل

تثاءب الوجدُ في عينيك وابتعدت
كل المواعيد كم أزرى بها الأمل

الليل والشعر والأحلام واجفة
ومرهف الحب قد أعيت به السبل

يعانق الهم في أطراف غربته
ويحتسي البرد ، والآهات تشتعل

تنوء اكتافة من حمل كاهله
يشتاقه الحزن والتلويع والوجل

يا توأم الروح هل للحب من هبة
تسري كما النور في الأجواء تتصل

تضمّدُ الجرح إن هاجت مؤوبة
فيرتوي العشق ، والأفراح تكتمل

ريحانة الحبّ من بالحب علمها ؟!
والشعر يكتبها والليل والغزل

تمايل الوجد في أكمامها فحنت
كما النسائم بالأنداء تنتقل

لتنثر الودّ من أهداب روعتها
وتستميح الهوى عذراً وتحتفل


30 حزيران 2010


ابتهال الأسئلة
ابتهال الأسئلة ..

قل لي بربك ما الذنب الذي كانا
والوعد أمسى بطول الهجر حرمانا

والأمس يأس وما في اليوم من خبر
يبعثر الصمت في أعتاب نجوانا

بالدمع قد شرقت أسراب أمنية
تجثو على بابها الموسوم لقيانا

مابين مصطخب بالحبّ مرتجف
يضمّ أحلامه الخضراء نشوانا

تفتقت من غيوم الصبح دمعته
واستمرأت في لهيب الحب سجانا

والبرد يكتبه أسرار أغنية
تشربت من رفيف الوجد أشجانا

تكسرت في فضاء العشق رايته
واستمطرت في سديم القهر هجرانا

طال البعاد بأسباب ملفقة
وناسك الحب يهدي الوعد نسيانا

هب لي بعينيك أحلاماً أشُرّعها
على المدارات فوق الغيم ألوانا

هب لي أكاليل ودٍّ كي تطوقني
بالعشق والعطر والأشواق أزمانا

زاد الحنين وذي بيروت في دمنا
تعانق الوجد في أزهار نيسانا

للمترفين على الشرفات نحملها
للمعدمين بليل القهر أوطانا

للعاديات شميم الفجر يسكبها
للساهرات وفي الفودين أحزانا

للباكيات بأرض الحبّ أقنعة
للنازفات على الأوتار ألحانا

تشرّد الحب في لقياك أزمنة
واستعمرت ليله المحروم ذكرانا

تشبث الدمع في أهداب باكية
تزجي إليك الوفا سراً وإعلانا

الذنب أنت أما يكفيك من ألم
أن تسلب الورد عطرا ضمه الآنا

أن تجرح العشق في أطياف قافية
تهدهد الشوق في عينيك مذ كانا

***
9 / 4/ 2010


قل لي أحبُّكِ


قل لي أحبُّكِ

قل لي أحبُّكِ فالأشواق ميثاقي
والحبُّ يا سيدي همسي وإطراقي

قل لي أحبُّكِ أنهار الهوى بدمي
تلملم اليأس من مغبّر أوراقي

لهفي عليّ وذي الأخطار تحملني
في لجة البعد كم تسعى لإغراقي

مازلت أبحث في عينيكَ عن وطني
عن لثغتي البكر عن أسرار عُشاقِ

عن الحنين الذي مازال يشعلنا
عن الحكايات عن نبضي وأحداقي

قل لي أحبُّكِ قد فاضت بأوردتي
قوافل الوجد في أعماق أعماقي

ظمئت هذا فمي والحبُّ يعزفني
قصيدة لحنها آهاتُ مشتاقِ

****
14 /2 / 2010 م

أغنيات للحب والمطر
أغنياتٌ للحبّ والمطر
.
.
للشعر روحٌ وللأحلام ذاكرةٌ
فانثر أساك غداة الحب يا قمري

و ارشف ولو لحظة من عمق خابية
تدثرت بشهي البوح في السحر

لتشعل السمر الألحان قافية
من الحنين وزخات من المطر

واخفض جناحك صوت الشعر أرقني
مذ عاندت دمعة أجفان مصطبر

تغلغلت بشغاف القلب غايتها
ماخُطَّ من فرحٍ فيه ومن كدر

حنانك الحب يا من ضل مقصده
ما بين مستبق فيه ومنتظر

يخونه الأمل الوضّاء بارقه
وتستبيه ارتعاشاتٌ من الخطر

طريقه الوجد والأحلام مركبه
وأغنيات من الأشواق والسفر

تاهت على مسرح الأيام خطوته
و اشّابك الهم في رؤياه بالضجر

يضمه الحزن كم يغرى الأنين به
ينثال من عمقه المعجون بالحذر

إني أحبك هذا الجمر في لغتي
يعانق الوجد في لحني وفي وتري

يشتاقني الفجر في عينيك أغنيتي
في رحلة الشك بين الخوف والأثر

تعرّق الرمل واللأواء راحلتي
و اصفرّ كل رطيب مرهف نضر

وضمني وجعٌ يستاف من كمدي
يقتات من سهر يهفو إلى سهر

وأهرقت ضحكة حيرى على شفتي
قد غادرت جنة العشاق في خفر

ترفو الحنين بوصلٍ عشت أحلمه 
والريح أطنابه لم تبق لم تذر

إني ظمئتك أشجان الهوى بدمي
تجادل الوقت في لقياك بالذِكَر

حتى أتيتَ فسالت من منابعها
جداول الشوق والأحلام يا قدري

تعتق الحب في كرمي وداليتي
وأينع الوجد في زهري وفي ثمري

طاب اللقاء عناقيداً مسكَّرة
تذوب أعذاقه من روعة الصور

***
26 / 1/ 2010
my page
بعثرة
بعثرة ..

يتقاذف الموج العتيّ مراكبي
فأضج من ألمي ومرّ مشاربي

ينتابني الألم الشجي فأرتوي
دمعاً يبعثر شقوتي ورغائبي

أمشي وليل البعد أثخنه الأسى
والجرح من خلف الظلام مصاحبي

يجتاحني الحزن المريع وجومه
وتُذيب أسئلتي صخور متاعبي

وترمَّد الحلم الشقي أفوله
وتناثرت في ضفتيه مصاعبي

فاسّاقطت بَرْداً يكبّل مهجتي
وأنين ناياتٍ تضج بجانبي

وتغيب أشواقي تغادر لهفتي
وتئن من وجعي جميع حقائبي

فالحزن يأنف أن يكون مسامري
أزرى به دمعي وبعد مطالبي

والليل يأس ، والجراح عنيدة
والهمّ أعياني ، وأين مُجاوِبِي !

17 كانون الأول 2009