و حينَ يعزفُ المطرْ ..
العطر والهمس والأضواء تذكاري
وفي دروب النَّوى بعثرتُ أفكاري
الحب أنتَ وذي النايات ترحل بي
عبر الحنين بزخاتِ وأمطارِ
فتلثم الوجه إن لامستَ أمنية
وتلثم العين إن عانقتَ أقداري
أنا ارتعاش قليب شفه وصبٌ
يشكو النَّوى وحفيفٌ منه في النار
قد ناح حتى استفاق الشعر في دمه
وطوق الحزن في رؤياه أسراري
أنا الحكايات حين الغيم يعزفها
على الشبابيك دمعاً فوق أوتارِ
فيرتوي اللحن همّ العمر يرجعني
نحو الطفولة يمضي فيض أنواري
هذي عيون أبي بالحبِّ غارقة
قد لونت ضحكتي صوتي و نواري
من مخمل الشفق المسكوب أغنية
جاءت ترانيمه تستاف أزهاري
يقول يا وردتي الأحلى ويارغدي
أخشى عليك زماني مرّ أسفاري
أخشى عليك ومن كأس الهموم يد
تذيقك الحزن مصحوباً بأكدارِ
كفي بكفك يا من تسكنين دمي
وفي جبينك يزهو ضوع أشعاري
****
أبنيتي .. ونسيم قربك جنتي
ما باعدتني عن لقاك دياري
بابا فديتك أن تضل حمائمي
شوقي لعينك أو يمل نهاري
أدري وأن العمر كأس سعادة
قد باركتها رشفة بجواري
أدري وأن الجرح أوغل غصة
والدمع يكتب في الخطى آثاري
فألف شال الحزن عن وجه بدا
وأخيط من طعم الحنين دثاري
إني أعيذك يا أبي أن أنثني
أو أن يجف الحبّ من قيثاري
1/1 /2011 م