صدر هذا العام 1430 – 2009 الديوان
الأول للشاعرة المعروفة مها بنت محمد العتيبي ، و هي شاعره تحمل الدكتوراة في المناهج و طرق التدريس ، تعمل في
وزارة التربية و التعليم
، و تنشر في عدة صحف سعودية منها عكاظ ، و الجزيرة ، و الندوة ،
كما تكتب أيضاً في عدة مواقع الكترونية .
" نقوش على مرايا الذاكرة " ديوان خفيفٌ لطيفٌ يتكون
من 62 صفحة من الحجم المتوسط ، و يضم 26 نصًا شعريًا ما بين خليلي و تفعيلي ، يغلب عليه الشعر الوجداني ،
و لا يخلو من نفحات عربية و إسلامية ،
بعبارة سَلِسةٍ سهلةٍ ، و معانٍ واضحةٍ رشيقةٍ ، ابتداءً بالإهداء الرقيق الذي تهدي به الديوان الى من تحب
، حيث تقول :
من نفح
حبك كان الشعر عبَّاقا و في هواك تجلى زاد إشراقا
في بحر
عشقك قد أرسيتها سفني فكنت للروح أوطانًا و آفاقًا
إليك
أهدي نقوش الشعر أرسمها في صفحة العشق أشجانًا و أشواقًا
و مروراً بالمقدمة النثرية التي تقول فيها : ( و أنا هنا إذ
أقدم ديواني الأول استحضر
كم كان الشعر بالنسبة لي سمير الليالي ، و نافذة البوح ، و معبر
للألم ، و كم كانت القصائد غناء للجرح
، و تراتيل للحنين ، و زخات للفرح ، مكللة بشوقٍ لا يتوقف و لا ينتهي (
و ما أجملها من مقدمة تحكي إحساس كل
شاعر تجاه الشعر .
أما القصيدة التي حمل الديوان اسمها
" نقوش على مرايا الذاكرة " فيبدو بأنها ليست نقوش و إنما تجليات ، و
خفقات فوق سبع سماوات :
ثملت
بالشعر حتى هزني طربًا حديث عشقك في مسرى مناجاتي
زَرَعتكَ
الحب فِي أَعمَاق أَوردتي غنيتكَ العشقَ فِي لَحنِي وفِي ذَاتِي
أَهدَيتُكَ
الحب يندى حِينَ أَبذله أَمطَرتُكَ الشوقَ عُذْرِي
الصباباتِ
وطَّنتكَ
الْقَلبَ مَن لِلقلبِ يَا قَمَري عشقًا سواكَ يُناجِي طيف عبراتي
و من الفخامة و الرصانة في أنين الجرح العربي النازف في " بغداد
" ، إلى الخفة الراقصة عندما
" يزهر البرد عشقاً " و يبدأ " ربيع العمر " فتحلم بـ"
الهدية " :
و حلمتُ
أنك جئتَ لي تهديني أحلى الورود بعبقها
تغريني
و تقول
: أنت الحب أنت عبيره و تقول أنت هواي منذ سنينِ
أهديكِ
أجمل ما كتبت قصيدة أهديك عطراً نافح النسرينِ
و ظللت
أحلم باللقاء لعلني أطوي همومي
مثلما تطويني
و في " مدارات اشتياقي " درت
معها ، و أنا أستمع إلى " حديث في الهوى " حتى ارتفعت " شقهة
الأبواب " حين شكت إلى " رهيف الهوى " :
إني
أحبك حبًا لا حدود له إني أحبك
في سري و إعلاني
أخاف لو
جاء يوم فيه تتركني بعد الوصال لطول البعد تنساني
ماذا
أقول لقلب أنت فرحتهُ إذا رحلت متى يا خل تلقاني
ماذا
أقول لأحلامي ألملمها و
للدموع إذا دمعي تحداني
ماذا أفعل ؟ هل أحاول أن اختصر الشعر ،
و الشعر اختصار ، يالها من مهمة صعبة جداً .
لذلك سوف أنسحب و أترككم تستمتعون بما في الديوان من
الجمال ، و أوصيكم بقراءة الشعر
دائمًا بصوتٍ مسموعٍ و كأنكم أنتم الذين كتبتموه ، و لا تقروه
بالنظر فقط ، لأنكم حينها سوف تفقدون
جزءًا كبيراً من جمال الشعر ، و هو جمال الإيقاع ، الفارق الأساسي بين الشعر و النثر الفني .
شكراً لك أختي مها على الأوقات الجميلة
التي عشتها مع هذا الديوان .
http://www.abuziad.ws/?p=1134









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية