رهيف الهوى

شيـــىء منــي

أسرى بها الحبُّ..!

أسرى بها الحبُّ ..

أتسألين النوى عن سرّ ماضيه
والوجدُ يشعل حزناً في مآقيه

والدمع يشرع للأيام نافذة
قد مسها العشق مذ أمست تناديه


يا أيها الوجع المسكوب في زمني
خذها كؤوس النوى جفت سواقيه

خذها ترانيم حزني غادرت مدني
في مهمه التيه تستجدي منافيه

ولتكتبنَّ على أطراف غربتها
قصيدة الورد أغرتها شواطيه

يمتاح من صهوة الأحلام دهشتها
على ضفاف الهوى ترسو أمانيه

كان التشهي وليل الحب من غرق
ترفضُّ عن موجه العاتي موانيه

وهو المسافر في أهداب حُرقتها
من غيمة الظن أبكتها قوافيه

وهي الدموع على أعتاب شهقتها
يستلهم الوجع القاسي يداريه

والشعر لو نطقت بالشعر سورتها
تحتار من همسها الدافي معانيه

تستمطر الألم المكبوت قافية
من ديمة الوصل حتى عمق خافيه

وتذرع الأمل المشبوب أغنية
جاءت تغازل في وجدٍ أغانيه

جاءت بمخملها يهفو النسيم بها
أسرى بها الحبّ أقماراً تناجيه

ففي الشوارع من خطواتها أرق
وفي المسافات أشواقٌ تناغيه

  أردانها حملت من عطر لهفتها
قاب احتراق الهوى ضوعاً تلاقيه

تضمُّ من جمرة العشاق جذوتها
والحزن من بردها دفئاً يواسيه

أيار 2009م


أضف تعليقا

روح من المملكة العربية السعودية
09 مايو, 2009 07:27 ص
صباحك شعر وأنفاسه..
رائع حرفك وموسيقي ..يطرب له القلب ..
ويذكرني بشاعر أتابعه *الشاعر سلطان السبهان ..على موقع الساخر ..بالفعل مميز هو وشعرك قريب منه ..

/

يسعدني أكثر عودتك للتدوين بعد شهر من إنقطاع ..
ومرحبا بعودتك ..

.

الكاتبة / روح..
rassam من المملكة العربية السعودية
12 مايو, 2009 08:32 ص
قرأت نزف قلمك ..
استمتعت بألمه ..
أسرى بها الحب قصيدة رائعة ...
لاح في ذاكرتي أثناء قرائتي لابداعك يتيمة ابن زريق البغدادي ...
لاتعذليه فإن العذل يولعه ... قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه
لماذا كان هذا الربط ... لاأعلم
ولكن كان تفسيره ان الشعر الجميل يأخذك إلى فضاءات أخرى وجماليات أخرى..
أشكرك
شاعر
22 مايو, 2009 06:59 ص
ايتها الشاعرة المبدعة

أقف عن قصائدك مبهوتا

أرى قلمك يجري بسحر لا بشعر

ملاحظة

لم أفهم كلمة
ترفضّ

أظنك تقصدين

تنفضّ

شكرا لهذا الحرف
nooff من المملكة العربية السعودية
22 مايو, 2009 02:00 م
روح

صباحك ودّ وقطر ندى
سعدتُ بك وبجمال مرورك


كوني بالقرب

ودّ لا ينقطع

nooff من المملكة العربية السعودية
22 مايو, 2009 02:03 م
أخي rassam

شكراً لذائقتك الجميلة
وشكراً أن ذكرتك قصيدتي برائعة ابن زريق

وشكراً للشعر أن حملنا إلى فضاءاته الرحبة

دمت
nooff من المملكة العربية السعودية
22 مايو, 2009 02:09 م
أخي شاعر

تقديري لذائقتك الجميلة
ولرأيك الكريم

مع خالص شكري لك ،

أما الكلمة فهي ترّفض : بمعنى تفرق

وقد ورد في لسان العرب:

وارْفَضَّ الدَّمْعُ ارْفِضاضاً وتَرَفَّض: سالَ وتفَرَّق وتتابَعَ سَيَلانُه وقَطَرانُه. وارْفَضَّ دَمْعُه ارْفِضاضاً إذا انهلَّ متفرِّقاً.
وارْفِضاضُ الدمْع ترشُّشُه، وكل متفرِّق ذهب مُرْفَضٌّ؛ قال: القطامي:
أَخُوكَ الذي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نفسُه، ،، وتَرْفَضُّ عِنْدَ المُحْفِظاتِ الكَتائِفُ
يقول: هو الذي إذا رآكَ مظلوماً رَقّ لك وذهب حِقْده

والرِّفاضُ: الطُّرُق المتفرِّقةُ أَخادِيدُها؛ قال رؤبة:
بالعِيسِ فوْقَ الشَّرَكِ الرِّفاض
هي أَخاديدُ الجادَّةِ المتفرِّقةُ
وفي حديث عمر: أَن امرأَة كانت تَزْفِنُ والصِّبْيانُ حولَها إِذ طلع عمر، رضي اللّه عنه، فارْفَضَّ الناسُ عنها أَي تفَرّقُوا.


تحياتي أخي الكريم