رهيف الهوى

شيـــىء منــي

أشرعة الحنين


أشرعة الحنين


لا تعذلي قلبي الغوّي أفاقا ‍
بثي هواك وذوّبي الأحداقا

يممتُ نحوك والدروب تشدني ‍
والروح يسغبها النّوى إملاقا

و كأن كل الكون يستسقي هوىً ‍
صيغت ملامحه لديك فراقا

في بحر عينيك اللتين أراهما ‍
عشقاً يذوب فيشعل الخفاقا

ليلان من كحلٍ يضمهما دمي ‍
وفراشتان تسافران عتاقا

إني ارتويتك من معين صبابتي ‍
وكتبت حبك في دمي ميثاقا

ونثرت أشرعة الحنين وعطره ‍
تهمي عليك وتستطيب عناقا

منك ابتدأتُ فكنت أول صبوة ‍
وبك انتهيت فبللي الأعماقا

يا سيدي ، أفلا رفقت بغادة ‍
تعبت وجللها النّوى إشفاقا ؟

رشفت هواك مع انبلاجة صبحها ‍
وبراحتيك تناثرت أشواقا

غادرتها والحزن يعصر قلبها ‍
ألماً ويعلن للغياب سباقا

والليل يكتبها بقايا أدمع ‍
خُطّت على خدّ الزمان رقاقا

ما ضرّ لو صدقت وعودك مرة ‍
وأتيت حبك عاشقاً مشتاقاً

***
 22 / 10 / 2009

إهداء الديوان


 
* كتبت هذه الأبيات في صفحة الاهداء في ديوان نقوش على مرايا الذاكرة

من نفح حبك كان الشعر عبّاقا
وفي هواك تجلّى زاد إشراقا
 
في بحر حبك قد أرسيتها سفني
فكنت للروح أوطاناً وآفاقا
 
إليك أهدي نقوش الشعر أرسمها
في صفحة  العشق أشجاناً وأشواقا
 
هي المرايا تبثُ الضوءَ تعكسه
وهجاً ، فهل كنت للأضواء تواقا
                
                                             
  

          
 

إنه الحبّ

للدموع التي بللتني
نداء يفيض
وللروح فسحتها الملهمة
بأنه الحب يبقى
وريف القلوب
وهمس الطيوب
وشوق جنين
أضاع الطريق
وعاد بجرح دفين ورشفة ماء

شهد الملام

 

وأرتوي شهد الملام المرّ

يصفعني

ويكتبني على سطر الحنين

أنا القصيدة

ويذيب في لغة الشحوب ملامحي

وأظل أبحث في زوايا الحلم

عن لغة جديدة

وأظل ألمحني على أبوابها

 طيفاً يهدهد

في سماء الفقد أمنية وحيدة

لا ترحلي

جبنٌ إذا ترك الغِوى أوطانه

وأضاع في غبّ المسير

نفائس الأحلام والآمال

والصدف البعيدة  

لا ترحلي

فأثير حبك لا يعذبه الجوى

وكمْ يبيع الشوق إن عقَّ الهوى

وكم يغني العشق دوماً إنما

يهوى البعاد ونظرة الحب الشريدة

ثوري

بقلبك ألف أغنية فريدة

ولتسكبي  الألحان في سمع الزمان

وفي تراتيل الحنين

وشرفة الحلم السعيدة

ثوري

إذا ضمّ النوى أهدابه

وأضاع في ظل البعاد نصاله

وتكسرت لغة الكلام

وأينعت قلباً يراوح في شقوق العشق

يبدأه ويخشى أن يعيده

يا أيها القلب المعبأ في سلال الخوف

هل أزف الأمل ؟

أم عاندت فيك الجراح

فأزهرت وعداً يطلّ       

فالحب أشرع للمدى أبوابه

والعطر أشعل للقاء طقوسه

وأتيت وحدك

تحتسي مرّ السنين وظلّ زنبقة عنيدة  

 

6 آب 2009

 

أنت الطفولة والأغنية


أَنْتَ الطُّفُولَةُ وَالأُغْنِيَةُ
* لِصَدِيقَتِي الّتِي رَحَلَتْ

قَصِيدَةٌ أَنْتِ صَوْتُ الْحُزْنِ أَيْقَظَهَا
مِن السُّكُونِ فَهَبَّتْ كَيْ تُنَادِينِي
قَصِيدَةٌ أَنْتِ هَذَا الْقَلْبُ يَكْتُبُهَا
فِي كُلِّ جِسْمِي فَتَخْبُو فِي شَرَايِينِي
إِنِّي أَرَاكِ أَمَامَ الْعَيْنِ مَاثِلَةً
وَهْجًا، ضِيَاءً أَصِيلاً مَالِئًا عَيْنِي
أَنْتِ الطُّفُولَةُ لِلأَحْلامِ أُغْنِيَةٌ
زَرَعْتِ فِي الْقَلْبِ أَزْهَارَ الرَّيَاحِينِ

***

أسرى بها الحبُّ..!

أسرى بها الحبُّ ..

أتسألين النوى عن سرّ ماضيه
والوجدُ يشعل حزناً في مآقيه

والدمع يشرع للأيام نافذة
قد مسها العشق مذ أمست تناديه


يا أيها الوجع المسكوب في زمني
خذها كؤوس النوى جفت سواقيه

خذها ترانيم حزني غادرت مدني
في مهمه التيه تستجدي منافيه

ولتكتبنَّ على أطراف غربتها
قصيدة الورد أغرتها شواطيه

يمتاح من صهوة الأحلام دهشتها
على ضفاف الهوى ترسو أمانيه

كان التشهي وليل الحب من غرق
ترفضُّ عن موجه العاتي موانيه

وهو المسافر في أهداب حُرقتها
من غيمة الظن أبكتها قوافيه

وهي الدموع على أعتاب شهقتها
يستلهم الوجع القاسي يداريه

والشعر لو نطقت بالشعر سورتها
تحتار من همسها الدافي معانيه

تستمطر الألم المكبوت قافية
من ديمة الوصل حتى عمق خافيه

وتذرع الأمل المشبوب أغنية
جاءت تغازل في وجدٍ أغانيه

جاءت بمخملها يهفو النسيم بها
أسرى بها الحبّ أقماراً تناجيه

ففي الشوارع من خطواتها أرق
وفي المسافات أشواقٌ تناغيه

  أردانها حملت من عطر لهفتها
قاب احتراق الهوى ضوعاً تلاقيه

تضمُّ من جمرة العشاق جذوتها
والحزن من بردها دفئاً يواسيه

أيار 2009م

تشربت وجهك



لماذا وأنت جميع جهاتي
وصوتكُ همسٌ لروحي مَعينْ

ووجهكَ نور يزلزل ذاتي
ويشعل عشقاً بقلبي دفين

تشربت وجهكَ حتى مداه
وحتى الحنين بصمتي يُبين

ومن راحتيك قطفت الأماني
وأبقيتُ عمري لديك رهين

أحبكَ عطراً وضوعاً وهمساً
أحبكَ حتى يذوب الأنين

تغادر عشقي فيظمأ بوحي
فصمتي نِداك ودمعي سخين

فتهمي شجوني تجادل روحي
وفوق شفاهي سؤال ضنين

لماذا وأنت الهوى والتمني
وفوق الظنون وأنت الحنين ؟


آذار 2009م

اشتعال الروح


اشتعال الروح
.

.
لي بعينيك لقاءُ الأمل
وصلاة العاشق المبتهل

وحنينٌ ضمّ شوقي بعدما
أرهفَ القلب بحلو الغزل

فأصاب الحبّ في محرابه
وتثنى عاصفاً في خجل

يا رفيقاً في مساءات الجوى
طيفك العذب أراه أملي

أرتوي الوجد على علاته
وأضم الشوق ضمّ الثمل

ويقيني جمر عشق في دمي
أشعل الروح بهمس المقل

كلما رمت ببعد قاطعٍ
صاح قلبي في الهوى لا تفعلي

راعه البعد فثارت دمعتي
وتماهت في دمي المشتعل

وتغنّت هائمات أحرفي
مسّها الحبّ فقالت هيت لي

***
نوفمبر 2008م

ارتعاشات الهوى


ارتعاشات الهوى

 

مالي أحنُّ وذا الزمانُ أماني

والليل أنكر موعداً أبكاني

والحبُّ أسقاني كؤوس همومه

والحلمُ بالأمل الكذوب نهاني

والنَّائحاتُ على الدروبِ حمائمٌ

جادت مواجعها بدمع ٍ حانِ

كم أغرقت خطواتنا في نبضها

فالباب والمزلاج ما أسراني 

أشكو فيلتقط الحنين شكايتي

دمعاً تشظّى في نديّ بياني

طفلين كنَّا والمساءُ يضمنَّا

والوجدُ أشعل ناره طفلان

فسل ارتعاشات الهوى  في نبضنا  

هل تذكرين الشوق كم أغراني

حين التقينا أورقت أحلامنا

وتفرد العشق الشهي أغاني 

وتجاذبت في لحظة أرواحنا

فاستمطرت ودَقَ الحروف معاني

ما ذا أقول وللمواجع سكرة

والخوفُ أرهق خافقي ولساني

  تلك العيون وكم تسافر في دمي

فتذوب من حرقٍ لها أجفاني 

قد عطرت جنح المساء بهدبها

فتضوّعت من نشرها ألحاني

كم تستثير القلب ساعة قربها

ويزيد من شغفي بها إيماني

أن الحياة بلا حبيب أجدبت

جفت روافدها بلا استئذانِ

فيضمني وجعي إلى أفق المدى

ويعيدني نحو الهوى بركاني 

***

وأينعت همّاً ...!

و أينعت همّاً .. !
.
.
أيها الليل المكابر
زاد جرحي غصة 
والدمع خائر
وحقولي مترعات بأسايا

أينع الهم بِهِنّهْ
واستوى الحزن ملاذاً
يرتوي الآه ويستجدي البشائر
أتراه الليل ماكر ؟
أم جراحي
عاندتها جذوة النورنفوراً
واستباحت ظلمة الليل أنيناً
عابثاً والقلب ثائر
يتعرى
لابساً حزني وهمي
يتفيّا
سلوة الروح ويهوى
كل غبن
هو ماكر
جرحي الغدار
ماكر
***

ملامح عشق

ملامح العشق

 
رسم من الحب أم وشم من التعب                    ‍
                    ذاك الذي أسلم الأحلام للصخب
وحدي وليل الأسى تختال رايته                    ‍
                    فترتمي نائحات الشوق تهتف بي
يجتاحني الحب تغريني خمائله                    ‍
                    ويشعل العشق فيّ ثورة اللهب
لملمت حبك ذا المخبوء في ألمي                    ‍
                 من مطلع العشق حتى منتهى الأرب
ب"قل أعوذ "  وبالآيات أقرؤها                    ‍
                    تُعيذ وجهك عن بعد بلا سبب
أهوى الغواية إن ما كنت سيدها                    ‍
                    طاب الغِوى وطنا والحب لم يطب
منذ اقترفتك يا حلمي مجازفة                    ‍
                    بين الحنين وبين الشك والعطب
فأورقت في شفاهي جمرة لغة                    ‍
                    ترقرقت بشفيف الوجد في صبب
فأزهرت شجنا يستاف من ألمي                    ‍
                    يصوغه الفجر ضوءاً غير منسرب
 أطيافه لونت أغصان أزمنتي                    ‍
                    بالزهر بالريح بالأمواه بالسحب
صافحته وشهي النور طلعته                    ‍
                    عانقته والهوى يمتاح من لجبي
يختارني فأنا من وهج روعته                    ‍
                    فراشة ترتوي بالشعر والطرب
يا قلب ويح الهوى فالحب ذوبني                    ‍
                    وجمرة العشق تنسي سكرة اللعب
وغائب الشوق لم يحفل بما حملت                    ‍
                    أحلى الفراديس من ماء ومن عنب
حتى الفساتين أبدت فرط حرقتها                     ‍
                 تأودت تلتوي في المشجب الخشبي
ترجو لقاه وليل البعد يسكنها                    ‍
                   ودمعة الغبن في الأرجاء لم تغب
ما بين أحمرها المزهو في طرب                    ‍
            
               يجتاز أخضرها ليلا من السغب
ونفحة العطر لو أمست تراودني                    ‍
                    رفيفها همهمات العشق في العصب
لفائف الشعر والأمشاط والهة                    ‍
                    والعقد والقرط زادا لوعة العتب
ومرسم الكحل لوخطت يراعته                    ‍
                    ملامح العشق في العينين والهدب
ودمعتي السقطت في دفتري وقعت                    ‍
                    فذّوبت حرفه الأغلى من الذهب

وساعتي السكنت في معصمي ضجرت                    
                    مذّ طوقتها طيوف الهمّ في نصب
حتى الأساور في إطراقها حرنت                    ‍
                    ترنو اليه وداع الشوق لم يجب
كم عبرة حشرجت والهم يخرسها                    ‍
                    والحزن يكتبها أيقونة الغضب
تبكي المحابر والأقلام واجفة                    ‍
                    نثيثها العشق يدمي صفحة الكتب
يا نفس هاتي قرابين الهوى مددا                    ‍
                    وبعثري الشوق في الأرجاء وارتقبي
وقدمي السر عنوانا لأحجية                    ‍
                 قبل الكلام وقبل الكشف عن حجبي
هزي جذوع النوى شوقا بعاطفة                    ‍
                    تساقطت كفتيت المسك كالرطب
وعطري الليل إن لاحت بوارقه                     ‍
                    أو أسرجت شمعة من لامع الشهب
زيدي جلالا فقد تسري كرامته                    ‍
                    وترتوي قامتي العطشى من التعب


     مها العتيبي
4/8/2008م

قيثارة الوجد

قيثارة الوجد *

قِيثَارَتِي
فَلْتَمْنَحِي
أَوْتَارَ قَلْبِي
لَحْنَكِ الدَّافِي
أَعِيدِي الْقَلْبَ
مِنْ تِيهِ الْمَسَافَةِ
مِنْ جُنُونِ التِّيهِ
مِنْ رَجْعِ الْكَلامْ

هَيَّا
اسْكُبِينِي
نَفْحَةً
تُحْيِي الْهَوَى
عِطْرًا يُجَدِّدُ
فِيَّ أَحْلامِ الصِّبا

هَيَّا
أَعِيدِينِي
إِلَى زَمَنٍ نَقِيِّ الْوَجْهِ
عَذْب الكلماتِ


إِلَى رُوحٍ
تُسَائِلُنِي
إِلَى عَيْنَيْنِ
مَا سَئِمَتْ
مَعَ الْوَقْتِ انْتِظَارِي

قَدْ ضَاعَ
صَوْتِي وَالصَّدَى
وَتَبَدَلَّتْ
كُلُّ الرُّؤَى
فَوُرُودُ أَيَّامِي
تَلاشَتْ
تَحْتَ أَرْتَالِ
الصَّقِيعِ

وَالْقَلْبُ يَا قِيثَارَتِي
كَالزَّهْرِ
يَحْلُمُ بِالرَّبِيعِ

هَلْ تُشْرِقُ
الأَفْرَاحُ فِيهِ مِنْ جَدِيدْ؟
أَيَذُوبُ عَنْ قَلْبِي الْجَلِيدُ؟
لِتَزْدَهِي فِيهِ الْبَيَادِرُ فَرْحَةً
وَيُرَدِّدَ الْعُمْرُ النَّشِيدْ
وَيُرَدِّدَ الْعُمْرُ النَّشِيدْ

***
ــــــــ


ملاذ الروح

ملاذ الروح
.
.

غنيتك الحب يا عمري أناديكا

مهما ابتعدت فقلبي لا يجافيكا

عانقت حبك والأحلام جامحـة
وروعة الحسن شيء من معانيكا

وطنتك الروح مفتونا تلوذ بها
فأزهر العشق ورداً في أراضيكا

كأنما العمر نورٌ أنت تسكبه
أو أنه الوجد فيض من أمانيكا

كأنما الشعر والألحان أجمعهـا
خطت بدمع همى سراً يناجيكا

يممت نحوك والأشواق تحضنني
والودّ يسبقني عطرا يلاقيـكا

أوقدت من جمرة العشاق قافيتي
فلونت بالجوى دفئـاً لياليـكا

فاستبشرت وأضاءت كل زاوية
جذلى تردد في شوق أغانيـكا

أنت الحبيب لقلبي والرواء بـه
وما عداك سراب لا يجاريـكا
.
.
23 مايو 2008م

إطلالة جرح

 
إطلالة جرح

مزقت أحلامي
فغامت
شهقة التوديع
أثخنها الوجع

وترمد العشق
المعبأ في الكؤوس
صبابة
لم يثنه وتر
ولم يحفل بأنات ودمع

وذوى الأمل
والليل يحرق
وجه قافيتي
فتبتهل الصور
وتردد الآهات تزفر باللهب

وأنا هنا
بين السطور حقيقة
جرح يطل
ليل من الأشواق
لم يهدأ ولم ينضب ولم

وأنا هنا
صوت تمدد في زوايا الأمس
يبحث عن خبر

فيشدني وقع السؤال
لما مضى
أأنا نسيت ؟
فارتمت كل الثواني
مترعات بالندم

أأنا نسيت ؟
ويظل يلفحني السؤال بظله
ألماً
يبعثر صمت أيامي
فتحكي الذكريات

قلبي هناك
وجهي وأحلام صبايَ
المترفات
وجعي هناك
ونوافذ أمست يغازلها القمر
لا الشوق أغراها
ولا أدمى مآقيها السهر

عصفوري المنسي مثلي
لا يزال
يشدو بألحان الغرام
فتضمه كف الزمان قصيدة
وسنى يعطرها الغمام
فيذيبني صوت الغناء
وأشتهي همس المطر

ليلي شتاء
جرحي وأيام اللقاء
وأنين عاصفة
تعالى في المدى
في صوتها رعد وشيء من بكاء

يا ليلي المضنى
ويا قنديل ضوء قد تهاوى
تحت أقدام الظلام
يا رفيقا القلب
ما أقسى الملام
فطريق خارطتي تغير واستقام
ويظل يغريني الرجوع
ويظل يقلقني السؤال

مها العتيبي
ابريل 2008

هي الرياض

هي الرياض
 
 
يَا نَجْدُ جِئتُك بالأَحْضَانِ  ضُمِّيني
أَهْفُو إِليْكِ وشوقِي مِنْك  يُدنِينِـي
نَاديْتُ نَجْداً فَغنَى خَافِقي  طَربَـاً
حُبِي لِنَجْدٍ عَنْ البُلـدَانِ يُغنِينِـي
إِني أَتَيْتُ وقَلبْي  مُفْعَـمٌ  كَلـفٌ
يَتْلو كِتَابَ الهَوى يَا نَجْدُ حَيينِـي
يَا نَفْحَة الشيِـحِ التـي عَبَـرَتْ
بِخَافِقي واستقرتْ فِيه  تُشجينِـي
أُهْدِي إِليْـك تَرَاتِيلـي  مُعَطَـرة
تَشتَاقُ أرضَك يَا أغْلَى عَنَاويِنِـي
لِحُبِ نَجْد الْهَوى غَنيتُ قَافيَتـي
فَألْهَمتني طُيوبَ  الشَّعرِ  تُهْديِنِـي
وأَسْفَرتْ وضِيَاءُ الفَجرِ  طَلعتُهَـا
وعَاطِرُ الشِّعرِ يُغْرِيهَـا ويُغْرينِـي
ورّدِيَة الخَـدّ و الأَلحَـاظ والهـة
هِي العَروسُ رِيَاضُ المجدِ تَسْبِينِـي
هِي الريَاضُ فَغنّت كُل  جَارحَـة
عِشقِي لأرْضِك يَسْرِي في شَرَايينِي
هِي الريَاضُ شَمِيمُ المجـدِ قَامتُهـا
تَاريخُها وطَنُ الأحْـرَارِ والدْيـنِ
عَبدُ العَزيزِ بَنى للمجـدِ مَلحَمـة
وقَالَ أنْتِ مُنَاي اليومَ لي  كُونِـي
بالحقِ شَامخـة للشَمـلِ جَامعَـة
ولتَكسَبي الفخرَ في عِز  وتَمكِيـنِ
تَأسسَ الصَرحُ  فالتَاريخُ  ذاكِـرة
ولنسَألَ المجدَ عَـنْ غُـرٍ ميَاميـنِ
هُم السعودُ نُجومٌ فـي مَطالعِنَـا
بعزهِم نَحتمِـي شُـمّ العَرَانيـنِ
يا والدَ الشّعبِ يَا فخراً  لمملكـةٍ
يا منبعَ الجودِ يَا ريفَ المسَاكيـنِ
في ظِلِ عَبدِ الله فَلتهنَا أيا  وطَنـي
يا صَانعَ المجدِ في كُـلِ  الميَاديـنِ
فكَم تجَلتْ مَع  الأيَـامِ  حنكَتـهُ
مَلَكَ القُلوبَ بِعدلٍ مِنهُ  في  لِيـنِ
سُلطانُ والخيرُ يا سَيـدي سِمَـةٌ
بِكـم تَبَاهـى بِأفعَـالٍ وتَبييـنِ
حُرٌ شُجَاعٌ كَرِيمٌ مِـنْ  أَرومَتـه
بِه المكَـارمُ  تَزهـو  بِالنَياشيِـنِ
يا مَوطنَ العزِّ يا  فَخري  ومُنطَلقي
يا مَنهَلي العَذبُ فِي كُلِ  الأحَايينِ
إنِي وَردتُ مَعينَ  الحبَّ  عَاشقَـة
فمَا ظَمئتُ وكَأسُ المجدِ  تُروينِـي
لَكَ انْتِمَائي وَلاَئِي دَائمَاً  وَطَنِـي
بِالْحُبِّ يَا قِبْلَتي أَسّمُـو وَتُعلِينِـي

 

مها العتيبي
 
15-3-2008م  


<<الصفحة الرئيسية
[ الصفحه:1/3 ] الصفحة التالية>>